ابن تيمية
210
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
تملك قبلت ذكره القاضي في خلافه ، وقال الشيخ تقي الدين : وفي قبولها نظر وإن قلنا لم تملك ، لأنها شهادة تجر نفعًا ( 1 ) . الشهادة على الشهادة وقال الشيخ تقي الدين : الفرع يقول : أشهد على فلان أنه يشهد له ، أو أشهد على شهادة فلان بكذا ، فإن ذكر لفظ المسترعي فقال : أشهد على فلان أنه قال : إني أشهد فهو أوضح ، فالحاصل أن الشاهد بما سمع : تارة يؤدي اللفظ ، وتارة يؤدي المعنى . وقال أيضا : والفرع يقول : أشهد أن فلانًا يشهد ، أو بأن فلانًا يشهد فهو أولى رتبة ، والثانية : أشهد أنه يشهد أو بأن يشهد ، والثالث : أشهد على شهادته ( 2 ) . وإن رجع شهود الطلاق قبل الدخول غرموا نصف المسمى أو بدله بلا نزاع وعنه : يغرمون كل المهر ، وذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله : يغرمون مهر المثل ( 3 ) . لو شهد بعد الحكم بمناف للشهادة الأولى فكرجوعه وأولى ، قاله الشيخ تقي الدين ( 4 ) . نقل الشيخ أبو محمد في الكافي عن أبي الخطاب أن الشهود إذا بانوا بعد الحكم كافرين أو فاسقين وكان المحكوم به إتلافا فإن الضمان عليهم دون المزكين والحاكم قال : لأنهم فوتوا الحق على مستحقه .
--> ( 1 ) إنصاف ( 12 / 76 ) ، ف ( 2 / 426 ) قلت : وتقدم بعض ما يتعلق بعدد الشهود وأصنافهم ، وكذلك أن من موانع الشهادة شهادة الدلالين على المستأجر ، وشهادة الوصي على الميت إن كان قد يستفيد بها ، وشهادة العدو على عدوه . ( 2 ) إنصاف ( 12 / 92 ) ، ف ( 2 / 426 ) . ( 3 ) إنصاف ( 12 / 98 ) ، ف ( 2 / 426 ) . ( 4 ) إنصاف ( 12 / 104 ) ، ف ( 2 / 426 ) .